كلمة رئيس الطائفة

كلمة الدكتور القس/ أندريه زكي

افتتاحية موقع مجلس الإعلام

يسرني أن أقدم جزيل التهنئة لمجلس الإعلام وسنودس النيل الإنجيلي والكنيسة الإنجيلية في مصر عمومًا بإطلاق هذا الموقع ليكون ضمن جسور التواصل داخليّا مع كل أبناء كنيستنا الإنجيلية وكذلك جميع المسيحيين وغير المسيحيين في مصر وخارجها، وليكن أيضًا صوتًا معبرًا داخليًا عن مجلس الإعلام بصفة خاصة وعن السنودس بصفة عامة.

أن الرسالة الأساسية التي أؤمن أن الله قد كلفنا بها هي أن نعكس مجده للعالم كله، كما قال الرب يسوع في إنجيل متى 5: 16: “لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ، وَيُمَجّدُوا أَبَاكُمُ الّذِي فِي السّمَاوَاتِ”. وهذه هي الرسالة الأساسية للكنيسة في العالم أن تكون نورًا للعالم وملحًا للأرض، أن تكون مصباحًا موضوعًا على المنارة فيضيء لكل البيت. وفي سبيل ذلك، يستخدم الكل مواهبه من أجل أن يكون نورًا يعكس مجد الله.

لقد قصد الله من خلقنا أن نكون مبدعين، فالله هو المبدع الأعظم، ونحن على صورته ومثاله، ففي داخل كل منا ملمحٌ من ملامح الإبداع أودعه الله فينا، وعندما نكتشفه نطلق طاقاتٍ عظيمةً، ونعمل أعمالًا إبداعيةً، يخدم بها كلٌّ منا الآخر؛ فكل منا في احتياج للآخر من أجل أن تكتمل الصورة التي أرادها الله أن تكون.

هذا الإبداع يتعاظم دوره من خلال الحوار والانفتاح على الآخر، وتبادل الخبرات معه، والعبور إليه وخلق جسور عديدة للتواصل، والوقوف معه على أرضية مشتركة. كل هذا من شأنه أن ينشر بين الناس قيم المحبة والتسامح والعيش سويّا بما يخدم مصلحة الفرد والجماعة.

لم يشأ السيد المسيح للكنيسة أن تكون منعزلةً داخل جدرانها؛ فلقد أرانا بحياته وتعاليمه نموذجًا رائعًا للعبور إلى الآخر والانفتاح عليه، بل ولقد حارب كل دعاوى الانغلاق والانعزال، وأرانا نموذج لذلك في حواره مع الرجال والنساء، اليهود والسامريين والأمم، جلس مع الفئات المرفوضة من المجتمع كالخطاة والعشارين، فربح الكثيرين منهم. هكذا يعلّمنا الرب يسوع أنه علينا أن نقتفي أثره، نتعلم منه ونتبع مثاله الفريد.

أصلي أن يكون هذا الموقع منارةً حقيقيةً من أجل مد جسور التواصل والتفاعل بين الكنيسة والمجتمع، من أجل خلق المزيد من الإبداع والتنمية الثقافية والروحية والمجتمعية، والسعي الدائم للشراكة والبناء والعمل معًا، لكي ينعكس مجد الله ومشيئته الصالحة في مجتمعنا المعاصر.